5 يوليو، 2011

شخرة جماعية من ميدان التحرير


هكذا يخبرنا لسنان العرب عن الشخر قائلًا:
شَخَرَ يَشْخِرُ شَخْراً.
الشَّخِيرُ: صَوْتٌ من الحَلْقِ، وقيل: من الأَنف، وقيل: من الفم دون الأَنف.
وربما تختلف القواميس وتشتط في معنى الشخر...  لكنا والحمد لله في مصر لا يمكن أن نضل عنه السبيل، ولا أن تصاب جيوبنا الأنفية بما يعجزها عن الشخر... وإن أصابها بعض عطب قليل...  
والشخر عادة مصرية بإمتياز، تعبر عن مكنون صدر الشاخر، وهو مكنون مغتاظ مكلوم بالقطع من المشخور منه....
 ومهما كانت العادة منتشرة في بلدان عربية أخرى، فإنا نؤكد أصالتها المصرية، ومن علم بأمور التاريخ وتدبر فيه، ودرسه حق دراسته:  ربما تقف أنفه عاجزة عن انطلاق الشخرات المتصلة غير المنفصلة .. من تاريخ مصر عمومًا ومن تاريخها الحديث خصوصًا.
من هذا المنطلق اللغوي الفصيح، وهذه اللمحة التاريخية السريعة نقول: إن ما يحدث من رجال الشرطة البواسل في تصديهم للمجرمين البلاطجة والشبيحة والبلطجية القابعين في ميدان التحرير، يحتاج منا نحن رجال ونساء وأطفال مصر الأبرار، أن نقف معهم ونهتف لهم، ونهتف منهم، ونهتف عنهم، ونصرخ لهم ونصرخ فيهم، ونصرخ عنهم، كلنا جميعًا في نفس واحد صارخين: شخرة جماعية من ميدان التحرير.