13 يناير، 2013

(رواية الكفار / اسامة يس / هيباتيا للنشر بمعرض الكتاب 2013 بجناح دار التنوير بقاعة ألمانيا أ)




"وأيمُ الله رأيتُه كأني أراك، وهو في عشرة آلاف أو يزيدون؛ فركبتُ دابتي، وجئتُ أُنذِر القوم؛ فوجدتُ أبا سفيان وبجواره عمرو بن العاص عند الكعبة؛ فصحتُ وأنا فوق دابتي: النذير النذير يا قوم؛ فالتفتَ أبو سفيان وقد امتقع وجهه وقال: ثكلتك أمك يا شعث، أي آبدة حلّت؟
فقال شعث وقد نزل من على دابته وكأنه يتكهّن: "رجال صرعَى، وأمهات ثكلَى، وزوجات مترمِّلات، إنها المنايا قد أطلقتْ ليوثها فاحذروا"
في الليل اجتمع القوم في ناديهم؛ يتشاورون، تفحَّص أبو سفيان وجوهَ القوم؛ فلم يجد ابنه حاضرًا؛ فصاح: يا وحشي، اذهبْ ونَادِ سيدَك معاوية.
وراح القوم يسائلون شعثًا، ويتجاذبون أطراف المشورة، فقال خالد بن الوليد: إن بيننا وبين القوم صُلحًا، وقد علمتم صِدْقَ محمَّد ووفاءَه بالعهود، فإنّا لا ننقُض حتى ينقض، وإني لا أظنه يفعل.
فصرخ فيه عكرمة بن أبي الحكم قائلاً: بخ بخ يا صاحب أُحُد، أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب."

(رواية الكفار / اسامة يس / هيباتيا للنشر بمعرض الكتاب 2013 بجناح دار التنوير بقاعة ألمانيا أ)