21 أكتوبر 2013

رواية الكفار بدار ليلى ومكتبة مدبولي


رواية الكفاربدار ليلى ومكتبة مدبولي









27 فبراير 2013

شخرة الشيخ محرم


لم يتبق على آذان الفجر سوى نصف ساعة أو أقل قليلًا؛ لكن ما شأن ذاك الشاب الثلاثيني بصلاة الفجر، وقد قضى ليلته في أحضانها ولم يغتسل بعد، إن آخر ذكرياته مع الصلاة عمومًا كانت منذ ما يقارب سبعة عشر عامًا، لكنه أكد لي أنه لم يكن حتى في ذلك الزمان قد صلى الفجر، أكد لي أيضًا أن قبلتها حين غادرته كانت قبلة باردة، وأنها أي القبلة كانت تشبه نسمات الهواء البارد التي تتسلل عبر نافذته، وأنه لا زجاجه الخمر ولا حرارة جسدها أفلحتا في تدفئة ضلوعه الباردة، ثم عقب مبتسما لكن أي من هذا لم يكن ليؤثر على معنويات خنجري الذهبي،ثم ابتسم.
حين سمع مواء القط يبكي كالأطفال الرضع، سبه بأمه: اخرس يا ابن الشرموطة، ثم أشعل سيجارته وغاص أسفل اللحاف، لكن مواء القط كان مغايرًا هذه المرة، كان بكاء لا مواء، قام من سريره بحذر لا يعرف أسبابه، ارتدى الروب ديشامبر الرمادي الذي ورثه عن أبيه وكأنه يتهيأ لقادم الأحداث، فتح الشباك بحذر، ألقى نظرة للأسفل إنه طفل مكوم بجانب البناية، كذب عينيه مرارًا، ثم قرر أن ينزل بنفسه ليحسم الأمر.
حين حمل الطفل بين يديه سكن الطفل، تلفت منذر حوله وكأنه قد ارتكب جريمة، ثم شخر في سره مرة وصرح بأخرى، صعد السلم بحذر ثم توارى مسرعا في "بير السلم" حيث بدا ظل الشيخ محرم وزوجته أم هند وربيبته هند، متجهين صوب الجامع.
صعد السلم على أطراف أصابعه، وضع الرضيع في منتصف السرير بعدما أحاطه بمجموعة من الوسائد من كل اتجاه، ظنا منه أن الطفل ربما يتقلب ويسقط من فوق السرير، وأوأ الطفل قليلًا، هدهده منذر بغريزة أبوة كامنة، راح الرضيع في سبات عميق.
حين تنشف منذر جيدًا وهم أن يخرج من الحمام، تذكر أمر الرضيع، وقد أقسم لي أنه لم يتذكره أثناء استحمامه أبدا، وكان الشيخ محرم قد بدأ لتوه مكبرًا تكبيرة الإحرام الله أكبر، فقرر منذر ما كان قد قرره.
ضحك منذر وهو يرتدي لأول مرة الجلباب الذي أهداه له الشيخ محرم ذات حجة داعيًا له بالهداية، وتعطر بذات المسك المهدى إليه، رفع الطفل بهدوء إلى صدره، وهبط أدراج السلم، واتجه هو الآخر إلى الصلاة، لكنه لم يصل فقد كان الشيخ في التشهد؛ فانتظر خارج المسجد حتى يفرغ من صلاته، ثم دخل الجامع وقد تلقفته عيون المصلين بشره وتعجب.
اجتاز منذر الصفوف حتى وصل إلى الشيخ محرم ثم وضع الرضيع برفق أمامه، والجميع في ذهول وشوق، ثم ساد صمت مريب، قطعه منذر بتوجس قائلًا: وجدته أسفل البناية.
صرخ أحدهم: استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم ليه كدا يا بني حرام عليك.
وقال آخر: أعوذ بالله شاب صايع وأخلاق فلتانه أكيد دي النتيجة المتوقعة.
بينما أقسم جابر البواب وهو يدفس علبة سجائره السوبر التي كادت أن تقع منه أثناء الصلاة قائلًا:" أنا شفت ولية نازلة من عنده من يجي ساعة ونص كدا أستغفرك يا رب وكانت بتعيط، حصل ولا لا يا سي منذر بيه".
حين "شخر" منذر في الجامع أقسم لي أنه لم يكن يعرف أنه حين ذاك في الجامع، وأنه رغم كل شيء ليس بكافر ويوقر حرمة الجامع، لكن ما استفزه أنها لم تكن ولية ولم تكن باكيه، وأن الربط بين هذا وذاك يؤكد الظنون.
حين شخر منذر قال عم عبده الواد دا مش متربي ومفيش أمل إلا الاتصال بالشرطة تيجي تلمه وهناك ينفخوه وكل شيء يبان.
حين شخر منذر للمرة الثانية مردفًا بأحه كان الأمر قد خرج عن السيطرة، لكن حين صرخ الرضيع باكيًا صمت الجميع وقد أصابهم الوجوم،رفع الشيخ الرضيع إليه وهو يفكر فيمن ترضعه، وتمتم وقد عاد اللغط من جديد إن الله حليم ستار يا بني.
فقال منذر: أقسم بالله لا علاقة لي بالطفل ولا أعرف أمه يا شيخ.
تأمل الشيخ وجه الرضيع ووجه منذر، وكأنه يتقفى آثار الشبه بينهما، ولما وقر في قلبه ما وقر، حرك الرضيع يديه باكيًا؛ فظهر على رسغه صليبًا غائرًا؛ فارتعد وجه الشيخ ثم نظر، وكان منذر قد أقسم لي عشر مرات مؤكدًا أنه ما إن رأى الشيخ محرم ما رأى حتى "شخر".

16 فبراير 2013

رواية الكفار بدار التنوير+ مكتبة التنمية وقريبا بمدبولي والشروق بإذن الله



عندما تحلِّق بك الطائرة إلى أعلى، ثم إلى أعلى، تشعر أنك تسبح في فضاء واسع رَحْب تملكه أنتَ وحدك، لا يشاركك فيه أحد.
تتبدَّى لي السُّحب المتراكمة تحتك، " كغزل البنات". أتذوَّقها بفرحة طفولية؛ فيستقر السُّكََّر في قاع فمي رائقا عذبًا، يخطر ببالي عباس بن فرناس، وتقول بتيه وسخرية: لو كنتُ مكانك يا عِبس لما تركتُ الذيل، فيداخِلك وسواس خنَّاس، وتخشى أن تهوي بي الطائرة في مكان سحيق، فأتحسَّس مؤخرتي لا إراديا، كأنك تتأكد من وجود الذيل. تفرد ذراعَيك فتطاول أجنحة الطائرة، تغفو قليلاً لتشد الرحال إلى ربيب بن رضوان البعجري.

3 فبراير 2013

أسامة يسن: لا خوف على الإبداع من أي نظام فالروح صعب حصارها

http://www.5abar24.com/2600


بمناسبة نشرة لباكورة أعماله رواية الكفار كان لخبر المصرية هذا الحوار مع الروائي الشاب أسامة يسن.

أجرى الحوار/ ماجد عرفة 

في روايتك الأولى لاحظنا امتزاج التاريخ بالواقع فلماذا؟
استحضار التاريخ في الرواية كان محاولة للوصول إلى الإرث التاريخي الذي لا يزال يشكل في معظمة خصوصا أحداث الفتنة الكبرى وما تلاها… لا يزال يشكل العامل الخفي في تلافيف العقل المسلم للآن .. ويلعب الدور الأساسي في النعرات الطائفية التي على الساحة بالإضافة بالطبع إلى انه أي التراث التاريخي يشكل المكون الأساسي في رؤية المسلم المعاصر سواء وعى بذلك أو لم يعي.

لاحظنا تعدد مستويات اللغة في الرواية فهل تعمدت ذلك؟
نعم تعمدت ذلك.. وهي ملاحظة جيدة… اللغة في الراوية تعددت على حسب العصر… فحين يستحضر البطل البعد التاريخي ويعيش في أجوائه تصبح اللغة أقرب إلى لغة التاريخ.. لكن مع الحرص على عدم التقعر فيها.. وحين يتحدث عن الواقع تكون اللغة واقعيه.. مع ملاحظة أني تعمدت استصحاب لغة رجل الدين حين يتحدث رجل الدين في الرواية… عمدا…

لماذا كان الحرص على الإبقاء على بطل الرواية دون اسم؟
في بداية العمل لم يكن الأمر متعمدا .. أي لم أكن أتعمد ذلك.. لكن السياق ربما فرض علي ذلك.. فالبطل بفكره… بما يمثله من وجه نظر الرواية ككل، صاحب فكر مختلف يواجه عقلية المجتمع ووجدانه هذا المجتمع الذي يحمل موروثا يثقل كاهله… ربما يكون البطل تخفى في الرواية كما هو عمله نادرة في الواقع…
هل هو نادر إلى حد الغياب؟
بالطبع ليس لحد الغياب .. ولكن ربما لحد التغييب .. وكما تعرف أي فكر جديد يواجه بالأفكار القديمة ويحتاج إلى سنين طويلة وتغير في بنيه المجتمع ككل… لذا فمن هم على شاكلته يهمشون دائما.. أو يحتاج الأمر إلى وقت لتجد لأفكارهم صدى .. خصوصا في جو ملبد بالتخوين والتكفير والتآمر.
الرواية أفصحت عن مشروع فكري ناضج ومكتمل داخلك فهل ستدور أعمالك القادمة حول هذا المشروع أيضا ؟
شكرا على هذه المجاملة.. فأنا بعد أتلمس طريقي… وفي رأيي يجب ألا تغرق الرواية في الفكر إلا بالقدر الذي يتحمله السياق وإلا أصبحت كتابا.. وابتعدت عن روح الرواية وفنها.. ولكن أظن أن الأفكار في الرواية تسمح بمعالجتها بشكل آخر… لكن سأكون حريص في العمل القادم أن أخرج من روح هذه الرواية حتى لا يكون الأمر تكرارا ولو بمعالجه مختلفة
هل كنت تشير إلى معنى ما بعلاقة البطل بجوليا اليهودية؟
الرواية تعالج الروح الديني بشكل خاص.. والصراع السياسي بشكل عام… واختيار الأبطال على هذا النحو سمح لي إن استعرض الأفكار دون أن تكون مفروضة على ألألسنه.. أو مصطنعه… فهم يتكلمون كباحثين.. أما إذا كنت تشير إلى العلاقة الاجتماعية فإني أفضل ألا افرض وصاية على القارئ في تأويل المعنى المقصود.. حتى لا يتأثر وهو يقرأ العمل..

هل ترى أن خاتمة الرواية جاءت متشائمة بعض الشيء حيث يصل الفكر الذي ظل البطل يحاربه طول عمره إلى منزله ؟

ربما تكون في ظاهرها كذلك.. لكن ربما تفتح أملا بأن الأمر يحتاج الى صبر ووقت أطول مما كان يعتقد البطل… خصوصا أن البطل أعلن بوضوح موقفه.. وأعلن أنه لا يزال مصرا عليه…

كيف تتوقع ردود الفعل في ظل المزاج العام السائد في مصر؟

أتمنى من الله أن تقرأ الرواية بشكل عام.. .. وبخصوص رد الفعل … بالتأكيد الرواية تطرح فكرا ربما يعارضه الكثير لكن هذا لا يقلقني ، فحين تكتب أفكارا مختلفة تجابه فكرا لتيار معين.. فأنت تعلم مسبقا أنه لن يرضى عنها.. ولكن هذا لا يمنعك من طرحها.. والفيصل في هذا هو الحجة … والبرهان والدليل.. مع التأكيد أن العمل الروائي ليس نقلا لمنهج فكري على الورق… وليس ترجمة لروح أفكار بعينها بقدر ما هو بناء متكامل من لحم ودم ورح وفكر يحمله الأبطال…
لكن في الكفار الفكر كان حاضرا بقوة؟
لا أنكر انه كان حاضرا بقوة ولكني أظن انه حضر مضفرا في سياق الأحداث وليس مصطنعا على السنة الأبطال.. وربما يكون معالجة موضوع الدين كأهم عامل في يفرض ذاته على الإنسان فرض على الرواية هذا.. والمعالجة هي الفيصل.. والقارئ هو الحكم … هل نجحت الرواية في الخروج من الغرق في الفكر أم وقعت فيه بشكل يضعفها..

قلت إن الرواية كتبت قبل الثورة لماذا لم تظهر إلى النور إلا الآن؟

الرواية كتبت بالفعل قبيل الثورة، ولكني بالطبع راجعتها بعد الثورة، والعمل بالفعل كان سيطرح من قبل لكن حدثت ظروف مع دور النشر حالت دون نشره في المرة الأولى، لكن الحمد لله ها هو يظهر للنور

كيف يتقاطع وصول تيار الإسلامي إلى الحكم في نظرك مع روايتك التي رأيناك فيها تحلل البنية العقلية للعقل الإسلامي؟ 

الرواية كتبت قبيل الثورة وقبل وصول التيارات الإسلامية إلى الحكم.. حتى أن فيها استفسار على لسان احد أبطال الرواية ماذا لو وصل الإخوان إلى الحكم… لكن بالتأكيد إجابتي سيدخل فيها ما آلت إليه الامور الآن… وصول التيارات الإسلامية بشكل عام للحكم هو اختبار على أرض الواقع لمدى صمود المنهج الذي يحملوه تحتى مسمى الإسلام.. والخطير في الأمر أنه إذا كان الإسلام هو الحل… فكم سيظلم الإسلام بين أيديهم

هل قرأت بشكل مبكر ميل الغرب الى استبدال الأنظمة العسكرية في المنطقة العربية بأنظمة إسلامية؟

لا أستطيع أن أقول أني استشرفت هذا الأمر على النحو الذي تم، واستبدال أنظمة على النحو الذي كان بأنظمة على النحو الحالي إسلامية لا يمكن مهما كنا نؤمن بالمؤامرة لا يمكن أن يكون قد حدث بشكل تحريك قطع الشطرنج… الذي حدث في رأيي هو امتصاص للثورة كي لا تحدث أثرها الذي كان مأمولا منها… لذا سارعت الإدارة الأمريكية باللعب على الحصان الراجح المنظم.. الذي تضمن من وجوده أمن إسرائيل أولا… وعدم خروج عناصر اللعبة من أيديها ثانيا.

هل تصمد التيارات الإسلامية في الحكم؟
هناك فرق بالتأكيد بين الأمنية والواقع.. أنا أتمنى نجاح التجربة لصالح مصر فانا لست من الذين يتمنون سقوط أحد ولو لصالح أفكاره.. إذ بنجاحهم إن كان سيحقق رخاء لبلدي فبها ونعمت.. وإن كنت أرى صعوبة او شبه استحالة حدوث هذا… مع تنويه ضروري أن الخلل الذي يعانيه هذا التيار فكريا وواقعيا لا يؤهله أن يصمد طويلا إلا بإتباع نفس سياسات القمع القديم.. لكن المصيبة الكبرى أن يكون القمع مزدوجا قمعا سلطويا ودينيا…

برأيك كيف تفرز مصر المنفتحة التي تميزت بمثقفيها هذا النظام؟
هذا النظام لم يولد فجأة بل كان هناك حيث أسس حسن البنا الإخوان
فهو إن شئت صوفيا قل: كان في مرحلة الكمون والآن إخوانيًا قل: في مرحلة التمكن…

يتوقع اغلب المثقفين قيودا على الإبداع فمن جانب النظام فهل تشاركهم نفس القلق؟

التضييق على الإبداع وارد جدا.. لكن في الأجهزة التي تملكها الدولة والتي يمكن أن تقيد
فيها الإبداع.. أي في الأدوات التي تملكها الدولة.. لكن الإشكال في رأيي أننا سنكون أمام قمع مشترك قمع بمثله النظام لحماية نفسه مادام في السلطة وقمع تمثله أفكار النظام وأفكار إتباع النظام وأنصاره إذا أخذنا في الاعتبار أن التيار السلفي يماثله في الكليات على الأقل… القمع سيكون باسم النظام وباسم الدين اي قمع مزدوج كما ذكرنا سابقا.. لكن مع كل هذا مستحيل في هذا العصر وبعد هذه الثورة العظيمة أن تعود عقارب الساعة إلى الوراء…

في نفس السياق دائما ما كانت علاقة التيارات الإسلامية بالإبداع علاقة مبتورة الآن في ظل وصول هذه التيارات إلى الحكم أيهم قادر على البقاء أو سحب البساط من تحت الأخر؟
الإبداع حالة شبه غريزيه في الإنسان فروح الله في الإنسان… مهما حيل بينها وبين التعبير ظهرت في شكل آخر.. والفن جزء من هذه الروح… يسمو بالنفس.. وهو قادر على البقاء ما بقي الإنسان.. ويعبر عن ذاته ولو في نكته تقال … لذا فلا خوف على الإبداع من هذه الزاوية… وهذا لا يعني أنه سيهنأ في ظل وجود التيارات الإسلامية… بل سيواجه بقوة..

13 يناير 2013

(رواية الكفار / اسامة يس / هيباتيا للنشر بمعرض الكتاب 2013 بجناح دار التنوير بقاعة ألمانيا أ)




"وأيمُ الله رأيتُه كأني أراك، وهو في عشرة آلاف أو يزيدون؛ فركبتُ دابتي، وجئتُ أُنذِر القوم؛ فوجدتُ أبا سفيان وبجواره عمرو بن العاص عند الكعبة؛ فصحتُ وأنا فوق دابتي: النذير النذير يا قوم؛ فالتفتَ أبو سفيان وقد امتقع وجهه وقال: ثكلتك أمك يا شعث، أي آبدة حلّت؟
فقال شعث وقد نزل من على دابته وكأنه يتكهّن: "رجال صرعَى، وأمهات ثكلَى، وزوجات مترمِّلات، إنها المنايا قد أطلقتْ ليوثها فاحذروا"
في الليل اجتمع القوم في ناديهم؛ يتشاورون، تفحَّص أبو سفيان وجوهَ القوم؛ فلم يجد ابنه حاضرًا؛ فصاح: يا وحشي، اذهبْ ونَادِ سيدَك معاوية.
وراح القوم يسائلون شعثًا، ويتجاذبون أطراف المشورة، فقال خالد بن الوليد: إن بيننا وبين القوم صُلحًا، وقد علمتم صِدْقَ محمَّد ووفاءَه بالعهود، فإنّا لا ننقُض حتى ينقض، وإني لا أظنه يفعل.
فصرخ فيه عكرمة بن أبي الحكم قائلاً: بخ بخ يا صاحب أُحُد، أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب."

(رواية الكفار / اسامة يس / هيباتيا للنشر بمعرض الكتاب 2013 بجناح دار التنوير بقاعة ألمانيا أ)